عين الوداد
سبتمبر 28, 2025
/
يزيد السعيد

قلتُ في صديقة تغيّر وداده، وتقطّع وصاله:
من بعد ما جاء الربيع تبسمت تلك الفيافي والحياة تنادي
آوي إلى أكرومة قد جادها غيث الزمان فهاذ ظل فؤادي
وطيور وادينا تغرّد دائماً وتبث ألحان الوفا للنادي
وتبدلت حال الزمان حوالكاً فتحولت تلك الربى لبوادي
وتعجبت أكرومتي مما دهى أرض الربيع وسفح كل الوادي
وقناتنا ريانةُ الماء النقي قد صابها ما صاب عرق الصادي
وطيور وادينا بهجرتنا غدت تبكي وتمسح دمعها للغادي
هذا حداء البين ردد صوته جبل صداه كصوت يوم تناد
وتضايقت نفسي على ما مارست في دهرها من صارف متمادي
لكن ذبول الزهر من أكرومتي جعلت فؤادي متعباً بسهادي
أتسير أيام الربيع ولا أرى زهر الربيع وجدولاً لودادي
يجري وفاء ساقياً أرض الربى لا عاش من ترك العهود تنادي
فلإن تبدل صفو يوم ودادنا ببروق مظلمة وهزم رعادِ
فلأبقين ما إن حييت على ربى أرضي، وأسقيها دماء فؤادي
ولأحفرنَّ قناة جدول ماءها لتعود غدراناً خبارِ الوادي
ولأنبتنْ زهر الربيع كما غدا وطيور وادينا تناغي الشادي
أما وعن أكرومتي فسقيتها ماءً يسمى ماء عين ودادي
الإربعاء
29 ربيع الأول 1446هـ
02 أكتوبر 2024 م
